العلامة الحلي

54

مختلف الشيعة

جميعا كما وصف ، فإن ابن الأخ من ولد الأب والعم من ولد الجد وولد الأب أحق وأولى بالميراث من ولد الجد وإن سفلوا ، كما أن ابن الابن أحق من الأخ ، لأن ابن الابن من ولد الميت والأخ من ولد الأب وولد الميت أحق بالميراث من ولد الأب وإن كانوا في البطون سواء . تذنيب : قال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : لو ترك ابنة عم أبيه وابنة بنت عمه فالمال لابنة ابنة عمه وسقطت ابنة عم أبيه ، لأن هذا كأنه ترك جد أبيه وعما ، فالعم أحق من جد الأب ( 1 ) . والحكم صحيح ، لكن التعليل باطل ، فإن الجد وإن علا أحق من العم الأدنى . مسألة : قال المفيد - رحمه الله - في المقنعة : إذا أسلم الذمي وتولى رجلا مسلما على أن يضمن جريرته ويكون ناصره كان ميراثه له ، وحكمه حكم السيد مع عبده إذا أعتقه ، وكذا الحكم في من تولى غيره ، وإن كان مسلما إذا قبل ولاءه وجب عليه ضمان جريرته وكان له ميراثه ( 2 ) . وقال ابن إدريس : إذا مات هذا - يعني : المضمون - ولا أحد يرثه من قريب ولا بعيد فميراثه لمن ضمن جريرته وحدثه ، فإذا مات بطل هذا الولاء ورجع إلى ما كان ، ولا ينتقل منه إلى ورثته كانتقال ولاء العتق ، وهو اختيار شيخنا في الإيجاز ، وهو الأظهر ، لأن انتقال الضمان بعد الموت والإرث يحتاجان إلى دليل شرعي ، لأن هذا حكم التزمه ضامن الجريرة على نفسه ، ولا دليل على التزام ورثته له بعد موته ، وذهب شيخنا في مقنعته إلى أنهما سواء في جميع الأحكام ( 3 ) . وقول ابن إدريس لا بأس به ، لكن قول

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 293 و 300 . ( 2 ) المقنعة : ص 694 ، وفيه : " ويكون ناصرا له كان ميراثه " . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 265 .